بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
ان حرب غزة أو طوفان أبا إبراهيم الذي قلب العالم رأسا على عقب في عالم العجم والعرب وصولا الى تفكير بعضهم بخلق دين أو تيار ديني جديد مسمى بالدين الابراهيمي بينما في عالم الدراسات بما فيها اللاهوتيات فإن آخر عقيدة أو تيار ديني يعتبر من باب التأكيد والتصحيح والتجديد هو الأكثر قبولا لأنه يصحح وينقح ما قبله ألا وهو الدين الإسلامي والذي يختلف عمن سبقوه بأنه التسليم بقول وارادة الله سبحانه وتعالى بينما سميت الأديان الإلهية التي سبقته بأسماء الرسل أو الشعب أو القبلية التي جاءت إليها الرسالة ناهيك عن أن الدين الإسلامي يعترف بأديان ورسل الله جميعا عليهم أتم الصلوات والتسليم وبالتالي وبحسب المنطق العلمي والمنهج الاستقرائي بل وحتى في أبسط برامج الكمبيوترات فإن التحديث أمر ضروري لتحاشي أخطاء وهفوات السابق لأن من طباع البشر هو البحث عن الهفوات والثغرات للتشكيك في ما وصل وهل هو حقيقي بكامله أم تم لسبب وبغرض ما تحريفه.
لذلك وعلى مايبدو فان ارادة الله تعالى في آخر الزمان هو أن تصل المعلومة الى كل مكان وزمان إلى بني الإنسان.
وعليه ان نظرنا الى صراع الأديان السماوية أو الابراهيمية عموما على مدى العصور والأزمان فإننا نجد صراعات ونزاعات بشرية مفتعلة أساسها الأنانية والانتهازية البشرية.
تماما كما يحصل في مباريات كرة القدم من باب التشبيه حيث تجد فريقين مكون كل منهما من مجموعة من اللاعبين يتصارعون ويتسابقون على رمي كرة غالبا ثمنها لا يتجاوز بضع سنتيمات أي صنعت بأقل من دولار أو يورو مثلا في الصين بينما يتسابق ويصرخ ويهرول الملايين دافعين بما لديهم من ملايين للفوز بمباراة تقوم الكرة البسيطة و الزهيدة الثمن بتحديد نهايتها وكذلك الأديان فهي نزلت سهلة ومجانا لتنظيم وتسهيل وتعليم وضبط الأمن والسلم والسلام في المجتمعات البشرية فهي لاعلاقة لها أي الأديان بتلاعب البشر بها أو استخدامها في سياق أو اتجاه لاعلاقة لها به وعليه فإن تواتر الأديان وصولا الى الدين الاسلامي وهو آخرها بارادة الهية
و لحكمة يعلمها الله تعالى حيث أمر الإسلام أتباعه بالاعتراف وتقديس الأنبياء والرسل جميعا بدءا من آدم عليه السلام ووصولا إلى أب وجد الأنبياء جميعا إبراهيم عليه السلام ومرورا برسل الديانات اللاحقة كالمسيح عيسى ابن مريم وموسى عليهما السلام وصولا الى آخرهم وهو نبي آخر دين محمد عليه الصلاة والسلام.
لذلك فإن إرادة الله في آخر الزمان هو إعادة ضبط الإيقاع الديني وإيصال رسالته الصحيحة المنقحة والمضبوطة التي تأمر بالتسليم بإرادته وعدم تخطي تعاليمه ورسالاته والعمل على تحاشي صراعات بشرية تتخذ من الدين قناعا أو واجهة تضل بها البشر وتوقعهم في المزيد من الضلال والضياع والفتن.
نحن كبشر توجد لدينا مجموعة من الأحداث والمناسبات التي انتجت الوصول الى تشريعات وتنظيمات لضبط الحالة البشرية بالتوازي أو ضمن سياق الأديان فهناك تشريعات وتعاليم قامت في آسيا مثلا كالتعاليم البوذية والهندوسية وهناك تيارات نشأت ضمن الأديان الموجودة تفسيرا وتوضيحا أحيانا وتعديلا بل وقسما وتقسيما أحيانا بحجة التحديث ففي اليهودية والمسيحية والإسلام هناك طوائف وتيارات بعضها يتمسك بالأصل بل ويتشدد في تطبيقه بالرغم من التطور البشري ويرفض الحداثة كمنع استخدام أجهزة التواصل أو الحواسيب والتقنيات الحديثة بحجة أنها مفسدة للدين والبعض يحض ويدعوا الى التقدم العلمي والتقني والتواصل لأن الدين يحث ويحض على العلم وطلبه وبالتالي فالدين أو اللغة التي يستخدمها أتباع دين معين قابلة لتقبل كل ما هو حديث وبالتالي يكون الدين عامل تطور وحداثة .
شخصيا أعتبر أن ما حصل في العصور الوسطى من انتقال لمركز الدين المسيحي من بيت لحم الى القدس ولاحقا الى أنطاكيا ثم القسطنطينية أو اسطنبول حاليا وثم قيام الفاتيكان وبعده ثورة مارتن لوثر على الكنيسة الكاثوليكية وقيام الكنيسة البروتستانتية أثرت بشكل واضح على التط
ور المسيحي بينما تم ضبط العالم الاسلامي في آخر خمسة قرون بالفتوحات والخلافة العثمانية السنية حيث منعت اي انقسام ديني ناهيك عن أن الإسلام كاليهودية يتم ضبطه بلغة واحدة وموحدة كاللغة العربية لغة القرآن الذي يمنع منعا باتا تحريفه بل وتعتبر الترجمة الى أية لغة أخرى ترجمة تقريبية قد لا تؤدي المعنى الحقيقي للآيات القرآنية وبالتالي يتم الحث على تعلم اللغة العربية بينما منذ ثورة مارتن لوثر على الكنيسة الكاثوليكية تمت ترجمة الإنجيل الى باقي اللغات بدلا من اللاتينية وان كنا نفضل إحياء اللغة الآرامية لغة عيسى المسيح عليه السلام كلغة أساس للتعاليم المسيحية يتم من بعدها وبناءا عليها ترجمة ماهو أقرب من المعاني في إنجيل العهد القديم مثلا.
المهم هنا أن ارادة الله تعالى شاءت أن تعم العولمة وتسيطر تقنيات الاتصال المباشر على العالم لتطرح جميع التعاليم الدينية الإلهية لجميع الاديان الابراهيمية ليطلع العامة عليها ويقارنوا بين الأحداث والنتائج ليكتشفوا أنه وبعد قرون من الصراعات والحروب والفتن التي استخدم فيها الدين كواجهة بأن الدين الإسلامي في العصر الحديث وخاصة بعد سقوط الخلافة العثمانية هو الأكثر تعرضا للضغوط والأذى من قبل الأديان الأخرى تفكيكا و اضعافا وتشويها من الداخل عبر توظيف أنظمة تابعة للغرب في الدول الإسلامية المستعمرة سابقا كالحالة العربية لتفكيك الدين من الداخل بينما تذاع وتشاع أنباء وأخبار مزيفة تفيد بأن الإسلام دين عنف وإرهاب بينما يموت الملايين من المسلمين في العديد من الدول الاسلامية انما بغزو خارجي أو بحروب أهلية مصطنعة أمعنت في تلك الدول افقارا وهدما وتشريدا بينما تقوم الدول الإسلامية التابعة للمستعمر القديم بملاحقة المتدينين فيها سجنا وترهيبا وترحيلا لذلك وجبت إرادته تعالى في بيان الحق والحقيقة وإظهار أن الدين الإسلامي هو آخر دين هبطت به الرسالة الإلهية إلى أرض لإصلاحها وهو كما ذكرنا يعني التسليم والقبول برسالة الله تعالى وليس فرضا لها على الآخرين بل هو الدين الوحيد الذي يعترف بباقي الأديان الابراهيمية ويقدس ويبجل رسلها عيسى وموسى عليهما السلام.
وكمثال على التسامح الديني الاسلامي فان المسلمين جميعا يصومون في أحد أيام السنة فرحا بنجاة موسى عليه السلام ومن تبعه من بني إسرائيل من فرعون مصر حين انشق البحر الأحمر وسمح لهم بالعبور ثم أغرق فرعون وجنوده ناهيك عن أن أكبر سورة وقسم في القرآن وهو سورة البقرة يتحدث عن سيرة بني اسرائيل وكيف كانت علاقتهم بنبي الله موسى عليه السلام والله تعالى وكيف بين لهم لون ونوع البقرة التي ذبحوها لاحقا وكذلك قصة نبي الله يوسف ابن يعقوب -اسرائيل- عليه السلام وعلاقته بإخوانه من أبوه ومصيرهم في مصر عند الفرعون.
حرب غزة على الحالة المصطنعة المسماة اسرائيل التي تتخذ من الدين قناعا وانقلاب العالم جميعا ووضوح حقيقة الأديان وأن الدين الاسلامي الذي كان يتم تصويره على أنه دين عنف وتخلف وارهاب تحول الى ضحية واضحة باستخدام ترليونات الدولارات عبر حروب ودعايات مضللة اختفت جميعها بعد نتداول مشاهد العنف الغير مبرر ضد المسلمين في غزة ومن قبلهم في فلسطين والعديد من الدول الاسلامية وخاصة العربية حيث قتل وهجر وشرد الملايين بحجة مكافحة العنف والاصولية والتخلف الإسلامي بينما وكما ذكرنا فإن الإسلام هو آخر دين وليس معقولا أن الله تعالى يرسل دينا لضبط وتحديث وتفسير وتصحيح رسالته يكون وأكثرها تخلفا وهو ما يعارض المنطق لذلك وجدنا أن الثورة التي أحدثتها أنفاق غزة تماما كما أحدثت مغارة مهد المسيح في بيت لحم على بعد كيلومترات قليلة وهي نفس الثورة التصحيحية الاسلامية الالهية الابراهيمية الكونية التي أوصلت في سوريا الجولاني وفي نيويورك زهران ممداني.
الثورة الفكرية والعقائدية والإنسانية التي تمثلت في مظاهرات واحتجاجات عارمة عمت أرجاء الكون نظرا لسهولة ويسر وصول المعلومات هي التي صححت الأفكار والمعتقدات حيث اكتشفت البشرية أن هناك أموالا ونفوسا شيطانية حاولت تفكيك المجتمعات الانسانية وعلى رأسها تلك المجتمعات الدينية الإبراهيمية يهودية ومسيحية واسلامية عبلار تفكيكها اخلاقيا بالاستيلاء على عقول النساء والإيحاء لهن بأنهن نساء لهن كل الحرية في أن يفعلن مايشئن باستثناء وضع الملابس على أجسادهن والحجاب على رؤوسهم فهذا أمر محرم يتعارض مع الحرية الانثوية وعليه تم تفكيك الاسر والمجتمعات وتم تفكيكها ماديا عبر القرووض الميسرة الربوية والفواائد المصرفية وبطاقات الائتمان التعسفية والتي افقرت افراد المجتمع المفكك أخلاقيا وحولت تلك المجتمعات الى أفراد يخشى بعضهم البعض يعيشون ويتعايشون مع كلاب أو هررة أو أي نوع من الحيوانات الأليفة لتعيضهم عن نقص حنان ودفئء بني البشر من عايلاتهم وباقي أفراد مجتمعاتهم بل تحولت الحرية النسوية الانثوية الى سلاح يفتك بأي رجل يحاول التقرب من امرأة لمجرد بنلاء علاقة أسرية صحيحة لان الخيانات الزوجية بحجة الحرية باتت لاالعادة المنمتشرة في مجتمعات مفككة باتت تعاني من نقص في الولادات والاموال والقدرات بينما تزداد المجتمعات الاسلامية عددا سواء في عددج المواليد والولادات وايضا في عدد الداخلين والداخلات الى الدين الاسلامي وخاصة عدد النساء المسلمات حديثا في جميع المجتمعات الغربية يعتبر الأعلى عالميا نظرا لدخول تلك النساء في حالات فراغ نفسي وروحي كبير واكتشافهن أنهن مجرد أدوات تستخدم للمتعة الجنسية أو أدوات اعلامية لبيع المنتجات التجارية حيث يتم لاحقا التخلي عن خدماتهن بعد زوال جمالهن وتبخر نضارتهن وشبابهن بمرور الزمن بينما الاسلام يحافظ على المرأة ويضمن لها العلم والحنان ودفئ البيت والعائلة وهو ماتطمح اليه أغلب النساء.
الخلاصة في زماننا هذا زمان ثورة مارتن لوثر غربا وزمان العملات الرقمية زمان البيتكوين زمان ساتوشي ناكاموتو الياباني وزمن الثورة الصناعية الصينية والاقتراب من ركود عالمي وحروب عالمية أكثر شراسة من السابق سيما وأن الصين واليابان بدأت بسحب ترليونات الدولارات التي كانت تضخها بكرم لشراء الأصول الأمريكية والأوروبية مما سيدخل البشرية في ركود وتضاعف الحروب المفتعلة خاصة في أوكرانيا وغزة وفلسطين وما جاورها في علامات واضحة لنهاية العالم ..عالم بدأ يلهث خلف الذهب والفضة خوفا وطمعا وباتت فيه بعد تلاعب الرأسمالات الشيطانية بالعالم وعلى رأسها العالم المقدس والمقدسات كالحالة الاسرائيلية التي أثبت الزمن سابقا ولاحقا فشلها وأن الدين الإسلامي المطارد لحد اللحظة بدأ بتغيير العالم تدريجيا نحو الانضباط والنظام وما أحداث غزة ووصول الجولاني شرقا وممداني غربا الا بعض من علامات في التغيير الفكري والعقائدي الجوهري للبشرية نحو الطريق الصحيح.
اللهم اهدنا أرشدنا إلى طريقك الصحيح لنعيد قدسيتك ودينك ومقدساتك واغفر لعبادك خطاياهم واعفو عنهم ووفقهم لما تحبه وترضاه وخلاصة فان قوله تعالى أنم إبراهيم عليه السلام كان حنيفا مسلما أي أنه سلم و تقبل وأطاع الله قولا وفعلا هو ما يجب على البشرية أن تتبعه بدلا من اختراع أديان وهمية فالاسلام قبل أن يكون دينا هو كما ذكرنا التسليم والاعتراف بوجود الله تعالى وتطبيق تعاليمه وطاعته خوفا وطمعا
مرادآغا دفتردار
الأندلس
23 تشرين الثاني 2025
02 جمادى الآخرة 1447





